منتديات بوابة الفيحاء

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام

الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك

ادارة المنتدى
منتديات بوابة الفيحاء

منتديات عراقية عامة سياسية و إسلامية منتديات أدبية و تعليمية عالمية و نرحب بكل من يود الأنضمام الينا. أهلاً بكم في منتدياتكم

زوارنا الكرام :- المنتــدى منتــداكم فساهمـــوا معنــــا للنهـــوض بــه :::::::::::: أهلا ًبكم في منتديات بوابة الفيحاء:::. المتنوعة يسرنا زيارتكم للمنتدى والتعرف على آخر ما أنجزناه من دروس متنوعة لأهم البرامج نحن ً نبحث دائما ً عن كل ما هو مميز وجديد وكل ما يرضي زوارنا الكرام أتمنى أن تتكرر زيارتكم لنا ::::::::: أدارة المنتدى ِ

    لا يقرأ ولا يكتب.. لكنه يبيع الكتب!!

    شاطر
    avatar
    مروان
    عضو برونزى
    عضو برونزى

    الجنــــــس : ذكر
    نقــــاط : 2900
    العمــــــر : 41
    تاريخ الميلاد : 10/05/1976
    عدد المساهمات : 154
    تاريخ التسجيل : 13/09/2010

    dyt لا يقرأ ولا يكتب.. لكنه يبيع الكتب!!

    مُساهمة من طرف مروان في الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 1:58 pm

    لا يقرأ ولا يكتب.. لكنه يبيع الكتب!!




    60عاما.. في سوق السراي
    لا يقرأ ولا يكتب.. لكنه يبيع الكتب!!
    عبد الجبار العتابي من بغداد: اسمه.. احمد حسين، لكنه يشتهر بـكنية (ابو علي)، من مواليد عام 1925، مقره ومستقره في سوق السراي الشهير ببغداد، الخاص ببيع القرطاسية، والذي يقع بجوار شارع المتنبي، وكما يقول انه هنا منذ ستين عاما!!، لم يتزحزح من البقعة التي يجلس فيها وينثر عليها اشياءه، الا بمقدار تحوله من هذه الجهة الى تلك التي مقدارا المسافة بينهما اقل من مترين، وفقا لاصحاب محال الصاغة، وقد استغل غياب احدهم الطويل فجلس في باه طويلا، رجل اتعبته الحياة كثيرا لكنه ظل صامدا في مكانه الذي يقتات منه على ما يحصل عليه من بيع المجلات والكتب، قوي.. لكن الزمن سرق النور من عينيه فلم يعد يرى الا قليلا، بالاضافة الى سمعه الضعيف، يمتلك روح النكتة، تجد لديه السخرية مثل ممثل كوميدي لا يمتلك سوى السخرية المرة من حياته وواقعه، الذين حوله يعرفون تفاصيل حياته اكثر مما يعرفها عن نفسه.توقفت عنده.. وكان متكئا على حائط امام محل الصياغة المغلق، فكان المكان الصغير واحته التي لا يرى اجمل منها، ليس له علاقة بالدنيا ولا يرتيط بها الا من خلال ابنه الشاب الذي يبيع بالقرب من المرطبات، وثمة ترابط غريب بين الاثنين، ترابط انساني محزن ومثير للغاية، وهو ان الابن مصاب بالصرع وهو لايقوى على الحركة والمشي الا بالاتكاء على كتف ابيه، فهو يستفيد من قوة ابيه ليستند عليها، فيما الاب يستفيد من عينيّ ابنه لتدله على الطريق في الذهاب والاياب من والى سوق السراي، وهما يقيمان في غرفة في فندق في الكرخ!!!، لذلك عليهما كل يوم عبور جسر الشهداء سيرا على الاقدام، ومن الطريف ان تشاهد امامه كتبا ومجلات بلغات متعددة.
    اتكاءته تحتاج وحدها الى قراءة في فلسفة الوجود، ونظرته الساخرة تحتاج الى اساتذة في علم النفس لتفسيرها!!، المهم.. انني حاولت ان اتحدث اليه واستل منه الجمل المفيدة، فقال: في هذا المكان صار لي 60 عاما، وكنت قبل ان اجيء الى هنا احمل الكتب في عربات في شارع الرشيد، حين كان سعر الكتاب خمسين فلسا، وكانت امانة العاصمة تطاردنا، كنا بـ(القوة) عايشين، انا رجل (فقري)، وجئت هنا ابيع الكتب التي اشتريها من الناس بالمفرد وبالجملة، وفي الاغلب التي تجلبها اصحابها لي من المحافظات، كنت في زمان الاول احصل على ثلاثة دراهم يوميا وهي كبيرة وتعيش بها عائلة سبعة ايام، وهذا كان الى حد الثمانينيات بعدها لم تعد الدراهم تنفع، ولكن في التسعينيات تحسن البيع عندي واصبحت اربح يوميا (1500) دينار، وانا هنا على الارض لانني لا املك (صرماية) استطيع بها ان افتح دكانا، واستقر به، لانني رجل (فقري) هذا حالي، فأنا ليس لدي سوى ابن عمره (30) عاما اسمه علي لكنه مريض، ونعيش معا في غرفة في فندق قديم بساحة الشهداء في منطقة الكرخ. واضاف حين سألته عن شهادته الدراسية ساخرا: (انا خريج كلية الزراعة ولكن لعدم وجود زراعة تركتها)، وبعد لحظات يقول: انا لا اقرأ ولا اكتب ولكن لدي ممارسة طويلة في بيع الكتب واعرف الكتب الجيدة من غير الجيدة، والمطلوبة من غيرها، اعرف هذا بحدسي ومن حركة السوق، والان احصل على ربح ما بين الف والفين نشتري بها خبزا وماء و (مطلعين العيشة)، اجيء في الساعة الثامنة صباحا واغادر في الثانية ظهرا، واترك كتبي في مكانها بالشارع، اغطيها بقطع الكارتون وهي في امان.
    وحين سألته عن الكتب والمجلات الاجنبية قال: الكتب الروسية ليس عليها طلب على عكس الانكليزية، واعرف قيمة المجلات الانكليزية فأبيع كل واحدة بسعر ولكن ليس غاليا، وانا استطيع ان افرق بينها، اعرف ولا تسأني (شلون)!!.
    ألتقطت له صورا، لكنه كان يتحدث معي ان عسى ان يقرأ احد اللقاء بعد نشره ويجد لي حلا، بالعامية يقولها (يسوي لي جارة).
    احد جيرانه من اصحاب محلات القرطاسية تحدث لي عنه قائلا: انا اعرفه منذ زمن طويل، وهو من اقدم الذين في الشارع، رجل لا يضجر ابدا لانه لاعلاقة له بأي شيء، والله يرزقه على مايأتيه، لكن مشكاته انه لايرى وابنه الوحيد عنده صرع، هو يحتاج ابنه حتى يوصيه بعينيه الى بيته، وابنه يحتاجه كي يتعكز عليه، لديه عزة نفس، فهو رغم حالته الصعبة لا يستجدي، ولكن يبيع الكتب والمجلات بذكاء، يستخدم صوته ويمزح مع المارة ويخلق نوعا من الاثارة في الشارع، البعض يأتيه بالكتب مجانا، ذات مرة اهداه احدهم مكتبة كاملة باللغة الروسية باعها بالجملة بسعر بسيط!!، واجمل اللحظات التي انا استمتع بها حينما يجمع كتبه ومجلاته في الزاوية ويغطيها بقطع كارتون ويذهب.


    avatar
    زهرة البصرة
    عضو جديد
    عضو جديد

    الجنــــــس : انثى
    نقــــاط : 2634
    عدد المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 17/10/2010

    dyt رد: لا يقرأ ولا يكتب.. لكنه يبيع الكتب!!

    مُساهمة من طرف زهرة البصرة في الإثنين أكتوبر 18, 2010 4:24 pm

    شكرا جزيلا الك ولطرحك المميز

    دمت وادم ابداعك

    مانننحرم منه

    تحياتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 7:22 am